غروٌر الورُد
07-29-2007, 07:39 PM
Xx العــنوسـة شبـح يـقـرع الأبــواب Xx
--------------------------------------------------------------------------------
عــانس ...لفــظ تنطـق به الألســن ودعوني أوصفها بالألسن الكريـهة , وحروف اجتـمـعت لتـصير خنجرا ساما في أرض القـلب , هو وصف يلقي بـه النـاس على كـل فتـاة تجـاوزت نصيبـا من العـمر أو قطـع بها قطـار أيـامها محطـات الحـياة دون أن تحظـى بشريك العمـر ورفيـق الروح ومؤنس الـقـلب كمـا يقولون فيـه.....
أجلس برفـقة مجمـع من النسـاء فتـقـول احداهن بنـبرة قاسـية ملتـفة بشفـقـة مصطنعة ..ألا تعلمـن ؟؟..فلانة لـم تتزوج حتى الآن ..فتردف أخرى متـبعة : حـقـا يـا حرام ...يــالها من مسكـينة ....
مسكيـنة ...تستوقـفـني هـذه الكـلمة ويمـتـثل عـقـلي أمامها محاولا تأويلـها ..لم هي مسكـينة ؟؟؟ فلا أجد جوابــا معـقولا تقـنع بـه نفسي ...
صحيح أن الزواج سنة الله سبحانه وتعالى في الأرض , ففيه تحقيق للمودة وتأليف للنفوس و مشاركة للمشاعر , ولكـن ماذا اذا لم يكـن للزواج مكـانا في قاموس احـدانا ..أليس هو قدر الله وأمره وحكمه ...أليس للقسمة والنصيب دور وفـعل ...؟؟؟
ولكـن هيهــات لذاك كله أن يشفـع لهـا أمامهم ....
عــانس ...عــانس...عــانس...أكاد أستشعر كم هي باردة هذه الكلمة , وقعها على الآذان يقذف سهاما لتصيب القلب والروح وتترك الجسد عليلا بنزفه..
الفتاة العانس ضحية كغيرها في هذا المجتمع البائس الذي لا يعطي المشاعر والأحاسيس حسابا في جداوله , هي فريسة للأقاويل والنفوس الفارغة....
يرمقها الجميع بنظرات جامدة تمازجها الشفقة المكذوبة ولسان حالهم يقول الحمد لله لسنا مثلها ..وحتى المقربون منها لا تلقى لديهم مودة ولا رحمة بل تجد صدورا باردة يقشعر لها الجسد وتمزق من ورائها خيوطا للنور في داخلها ..
أتسأل هل عندما سأكبر قليلا سأكون موضع الاتهام ..أوستكون هذه الكلمة عانس صفتي الملازمة ..أسأجبر على تحمل ذلك كله..رباه لا أريد أن أكبر فاحفظني صغيرة....أفضل..
بعنوسة تلك البائسة صارت عارا على أهل بيتها وعالة على قلوبهم , فصارت رؤوسهم وكـأن عليها غبرة ترهقها قترة ...فياهول تلك الجريمة التي جنتها....
صارت العنوسة شبحا يقض المضاجع ويسلب الراحة , فنرى الفتاة تقبل مسرعة على الزواج بأول من يدق بابها , علها تنجو بروحها وتحفظ ماء وجهها من أن يهدر , وتنتشل نفسها من الغرق في بحر التعليقات الساذجة ....ثم ماذا ؟؟..ضمنت نجاتها من كلام المتحلقين حولها , ولكن أتضمن نجاتها من شريك روحها المزعوم , يضربها ويمتهنها ويحط من قدرها الى أن تصل أسفل السافلين فتقول يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ..هنا أقول حقا مسكينة...
اخواني أخواتي....
عندما خلقنا الله على وجه المعمورة لم يخلقنا عبثا ولا لهوا , بل قدر لكل منا عيشته ورزقه وسعادته وشقاءه , كل شيء خلقه بقدر وكل صغير وكبير مستطر , فلنخلص نياتنا ولنمسك ألسنتنا عن الخوض في مشاعر الآخرين فمن لا يرحم الناس لا يرحمه الله ...
منقول
--------------------------------------------------------------------------------
عــانس ...لفــظ تنطـق به الألســن ودعوني أوصفها بالألسن الكريـهة , وحروف اجتـمـعت لتـصير خنجرا ساما في أرض القـلب , هو وصف يلقي بـه النـاس على كـل فتـاة تجـاوزت نصيبـا من العـمر أو قطـع بها قطـار أيـامها محطـات الحـياة دون أن تحظـى بشريك العمـر ورفيـق الروح ومؤنس الـقـلب كمـا يقولون فيـه.....
أجلس برفـقة مجمـع من النسـاء فتـقـول احداهن بنـبرة قاسـية ملتـفة بشفـقـة مصطنعة ..ألا تعلمـن ؟؟..فلانة لـم تتزوج حتى الآن ..فتردف أخرى متـبعة : حـقـا يـا حرام ...يــالها من مسكـينة ....
مسكيـنة ...تستوقـفـني هـذه الكـلمة ويمـتـثل عـقـلي أمامها محاولا تأويلـها ..لم هي مسكـينة ؟؟؟ فلا أجد جوابــا معـقولا تقـنع بـه نفسي ...
صحيح أن الزواج سنة الله سبحانه وتعالى في الأرض , ففيه تحقيق للمودة وتأليف للنفوس و مشاركة للمشاعر , ولكـن ماذا اذا لم يكـن للزواج مكـانا في قاموس احـدانا ..أليس هو قدر الله وأمره وحكمه ...أليس للقسمة والنصيب دور وفـعل ...؟؟؟
ولكـن هيهــات لذاك كله أن يشفـع لهـا أمامهم ....
عــانس ...عــانس...عــانس...أكاد أستشعر كم هي باردة هذه الكلمة , وقعها على الآذان يقذف سهاما لتصيب القلب والروح وتترك الجسد عليلا بنزفه..
الفتاة العانس ضحية كغيرها في هذا المجتمع البائس الذي لا يعطي المشاعر والأحاسيس حسابا في جداوله , هي فريسة للأقاويل والنفوس الفارغة....
يرمقها الجميع بنظرات جامدة تمازجها الشفقة المكذوبة ولسان حالهم يقول الحمد لله لسنا مثلها ..وحتى المقربون منها لا تلقى لديهم مودة ولا رحمة بل تجد صدورا باردة يقشعر لها الجسد وتمزق من ورائها خيوطا للنور في داخلها ..
أتسأل هل عندما سأكبر قليلا سأكون موضع الاتهام ..أوستكون هذه الكلمة عانس صفتي الملازمة ..أسأجبر على تحمل ذلك كله..رباه لا أريد أن أكبر فاحفظني صغيرة....أفضل..
بعنوسة تلك البائسة صارت عارا على أهل بيتها وعالة على قلوبهم , فصارت رؤوسهم وكـأن عليها غبرة ترهقها قترة ...فياهول تلك الجريمة التي جنتها....
صارت العنوسة شبحا يقض المضاجع ويسلب الراحة , فنرى الفتاة تقبل مسرعة على الزواج بأول من يدق بابها , علها تنجو بروحها وتحفظ ماء وجهها من أن يهدر , وتنتشل نفسها من الغرق في بحر التعليقات الساذجة ....ثم ماذا ؟؟..ضمنت نجاتها من كلام المتحلقين حولها , ولكن أتضمن نجاتها من شريك روحها المزعوم , يضربها ويمتهنها ويحط من قدرها الى أن تصل أسفل السافلين فتقول يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ..هنا أقول حقا مسكينة...
اخواني أخواتي....
عندما خلقنا الله على وجه المعمورة لم يخلقنا عبثا ولا لهوا , بل قدر لكل منا عيشته ورزقه وسعادته وشقاءه , كل شيء خلقه بقدر وكل صغير وكبير مستطر , فلنخلص نياتنا ولنمسك ألسنتنا عن الخوض في مشاعر الآخرين فمن لا يرحم الناس لا يرحمه الله ...
منقول